الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

173

المعاد وعالم الآخرة

المغناطيسي يرفع الستار عنها ، والأفراد الذين لا يعلمون بوجود هذا اللا شعور يتصورون أنّهم يرون مسألة خارقة . إلّاأنّ علماء الروح قد أغلقوا جميع هذه المنافذ وقد مارسوا بعض‌الأفعال التي لا تبقي من مجال لاحتمال الدسائس والشعبذة والاستفادةمن مختلف الوسائل الألكترونية بحيث يزول أي إبهام وغموض ومنها : أولًا : يختارون الواسطة « 1 » ممن لا يزيد عمره على عامين ويسمعون‌كلام الأرواح عن طريقه ، وإن كان كبيراً جعلوه في قفص خاص وقيدوا يديه‌و رجليه وعصبوا عينيه حتى لايتسنى لهم الاستفادة من أية وسائل خاصة . ثانيا : كما أوردنا سابقاً فإن حضّار الجلسة ينتخبون أحياناً من بين كبارالعلماء ، ومن البديهي أن يستحيل عادة احتمال تلقين مثل هؤلاء الأفراد . من جانب آخر أحياناً تحشر بعض الحيوانات في تلك الجلسات ليدرسواردود فعل المشاهد المرعبة عليها ويبدو أنّها نتيجة إيجابية ، يعني أنّهاتتأهب للفرار من جراء رؤية تلك المشاهد أو أنّها تهرب فعلًا ، ولا شك أوالتلقين بهذا الشأن لا يمكن الأذعان له . ثالثا : أحياناً يصرّح الواسطة حين التنويم المغناطيسي بأمور لم تطرق سمعه سابقاً قط كما لا يحتمل أن تكون كامنة في اللا شعور ( راجع الكتب التي ذكرت سابقاً بهذا الخصوص ) . ملاحظات مهمّة لابدّ من ذكر بعض المواضيع لكي تتضح جوانب البحث : 1 - إنّ قضية الارتباط بالأرواح وإن كانت قطعية كما ذكرنا من وجهة نظر

--> ( 1 ) . الواسطة تطلق على الشخص الذي ينوم مغناطيسياً ويرتبطون من خلاله بالأرواح .